Get Adobe Flash player

الحديث الذي فيه: ‹‹يخرج من النار قوم لم يعملوا خيراً قط إلاّ أنهم يقولون لا إله إلاّ الله››.

الجواب: إنّ كتاب الله وسنة نبيه صلّى الله عليه وسلّم متّفقان ولا تعارض بينهما، وما ثبت في القرآن يُصدّقه الحديث، والعلماء الصادقون إذا أشكل عليهم معنى الحديث لا يستخرجون منه قولاً يردّ على القرآن وإنّما يفسّرونه بمعنى يتّفق مع ما تقرّر في القرآن من المعاني.

فإن سمعت الحديث في خروج أهل "لا إله إلاّ الله" من النار. فالمعنى هو يخرج من النار من لم يكن مشركاً ولا منافقاً، لأن المشرك والمنافق  قرّر القرآنُ خلودهما في النار.

قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: 48].

وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 257].

وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [النساء: 145].

وفي الحديث: ‹‹لا يدخل الجنة إلاّ نفسٌ مسلمة››  [متفق عليه].

وعلى ذلك فإنّ الذين يخرجون من النار هم أهل الكبائر من هذه الأمة الذين لم يكونوا يشركون بالله شيئاً. كما جاء في روايات هذا الحديث المفصلة.

‹‹حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار، أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئاً ممن أراد الله أن يرحمه ممن يشهد أن لا إله إلاّ الله فيعرفون في النار بأثر السجود››  [متفق عليه].

Copyright © 2011-2012, www.towhed.com All Rights Reserved