Get Adobe Flash player

حديث عائشة ‹‹مهما يكتم الناس يعلمه الله. قالت نعم››

ليس لهم في هذا الحديث الصحيح حجة لأنّ هذا من قول عائشة رضي الله عنها قالت أولاً ‹‹مهما يكتم الناس يَعلَمْه اللهُ›› ثمّ صدقت نفسها وقالت: ‹‹نعم››. فليس في الحديث ما يدلّ على أنّها كانت جاهلة لعلم الله.

فالرواية التي فيها ‹‹قالت: نعم›› هي الصواب.

وإذا فرضنا أنّ أحد المسلمين جهِل علمَ الله بما في الصدور لكان الطريق أن يُبيّن له الحقّ فيكفَّر إذا أصر بعد إقامة الحجة عليه لأنّه لم يجهل التوحيد وإنّما جهل صفةً ولا يقاسُ جاهل التوحيد بجاهل الصفة. لأنّ التوحيد لا يصحّ بدونه إيمان وإسلام.

فإذا آمن الإنسان بالتوحيد والرسالة فإنه بعد ذلك يتعلّم صفات الله الكثيرة من الكتاب والسنة وهو مسلم، وإذا سأل العلماء صفةً من صفات الله يُبيّن له ذلك كما قال الصحابة للنبي صلّى الله عليه وسلّم:"هل نرى ربّنا؟" "ربّنا بعيد فنناديه أم قريب فنناجيه؟"

فمن أنكر بعد علمه خبراً أو حكماً في كتاب الله فإنه يكون مرتداً. قال تعالى:  ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾  [التوبة: 115]. ﴿بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ﴾: أي إلى التوحيد والإسلام.

أما فاقد التوحيد فلا يكون مسلماً مؤمناً حتى يعتقد التوحيد ويترك الشرك وأهله.

Copyright © 2011-2012, www.towhed.com All Rights Reserved