Get Adobe Flash player

بسم الله الرحمن الرحيم
تنبيه الغافلين

الحمد لله رب العالمين .. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ..

الحمد لله الذي هدانا لشرائع الإيمان ..

الحمد لله أخرجنا من ظلمات الجاهلية الجهلاء إلى نور الإسلام الحنيف ..

الحمد لله اصطفانا واجتبانا لتوحيده وطاعته من بين الملايين من أبناء البشرية الضالة الغارقة في أوحال الكفر والفجور، اللهم ثبتنا على الإسلام، وتوفنا مسلمين ..

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، لقد جاءت رسل ربّنا بالحق ..

أيها الإخوة .. اذكروا ما أنعم الله عليكم من النّعم الجليلة التي أجلّها نعمة الإسلام والإيمان، والتوبة من الشرك والكفران.. اذكروا نعمة الله، ولا تكونوا كالذين:﴿بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ . جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴾.  ﴿ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾..

﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾..

﴿لا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾..

اعلموا أنكم لا تكونون مؤدين لحق الله عليكم شاكرين لأنعمه تشروا أنفسكم وأموالكم بالآخرة وتبذلوها رخيصة في سبيل الله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ﴾..

وليس وراء التجرد لله ووراء الإخلاص في الأعمال والنيات إلا النفاق والدخول في زمرة المنافقين الذين قال الله تبارك وتعالى عنهم: ﴿إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾ ..

واعلموا -كذلك- أنكم لا تكونون مؤدين لحق الله شاكرين لأنعمه حتى تستجيبوا له استجابة كاملة وتتلقوا أوامره بالرضى والقبول .. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ ..

﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ﴾..

﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾..

﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ﴾.

فاعرضوا أنفسكم على كتاب الله لتعلموا مدى استجابتكم ومبلغ طاعتكم وانقيادكم لربكم الكريم ..ماذا فعلتم لما ناداكم الله قائلا: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾..

فأمركم بشهود صلاة الجماعة ولما قال لكم: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾ .. ﴿رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ﴾ ..

أليس فينا -نحن الذين أدعينا الإسلام والبراءة من الشرك والنفاق- كثيرون ثقل عليهم هذا التكليف الإلهي، ولم يأتوا بالاستجابة المطلوبة، ولم يرضوا بذلك الأمر بالخروج من السوق في وقت الصلاة، وقعدوا في مكان العمل يصلون صلاة المنافقين، شحا منهم بالنفس والمال، وظنا منهم بالله ظن السوء.

أيها الغافلون أتظنون أن الله لا يرزقكم ولا يصلح لكم شئونكم إذا اتقيتموه حق تقاته!! واستجبتم لندائه العلوي الكريم ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾..

أليس من الخزي والعار .. أن تخرج من مكان العمل مسرعا عندما تدعوك زوجتك للطوارئ النازلة .. ولا تخرج من مكان العمل عندما يدعوك ربك للقائه .. في دقائق معدودة .!!

أنسيتم قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾    ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ﴾..

﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا . وَإِذًا لَآَتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا . وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا . وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾.

اتقوا الله .. أيها الناس وتوبوا إليه قبل أن يدرككم الموت وتقـوم قيامتكم: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ . أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ . أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ . أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾.

اتقوا الله .. أيها الناس ولا تكونوا " مسلمين " بالقول واللسان دون الأعمال والنيات ...

اتقوا الله .. وتفكروا وتدبروا بما تقولونه بألسنتكم وما تدعونه من الإسلام والانقياد والبراءة من الشرك والنفاق .. أتدرى معنى قولك "أسلمت لله" أو "أنا مسلم" هل تفكرت فى ذلك .. وهل سألت نفسك عن المراد .. أن معناه: (أنا عبد طائع ذليل لربه .. وأنا ليس لي اختيار في أموري كلها .. وإنما أتبع طاعة الله في كل شيء)..

فهل قلت ذلك من قلبك وأنت تعلم ما تقول ؟؟ فإن كنت قلت ذلك وأنت تريد أن تعمل بموجب قولك فلم ثقلت عليك التكاليف؟. ولم صعب عليك أن تغلق باب دكانك الصغير أو مخزنك الحقـير لشهود صلاة الجماعة التي: ﴿كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ .. ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ . الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾..

والتي هي عنوان السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾

اللهم لا تهلكنا بما فعل السفهاء منا..اللهم لا تهلكنا بما فعل السفهاء منا.. اللهم لا تهلكنا بما فعل السفهاء منا. ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ.

{ وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين }

كتبه: أبو عبد الرحمن الصومالي

Copyright © 2011-2012, www.towhed.com All Rights Reserved