Get Adobe Flash player

فصل هل ينفع قول لا إله إلا الله مع الشرك؟

لا ينفع ذلك لأن الله قال لنبيه صلّى الله عليه وسلّم وهو أول من أسلم وشهد الشهادتين: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: 65].

وقال عن رسله: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: 88].

ولو كان ينفع القول في الدنيا مع الشرك الظاهر لنفع اليهود والنصارى والمرتدين كبني حنيفة ومانعي الزكاة والتتار وغيرهم.

ولو كان ينفع القول مع الكفر الباطن لنفع المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل من النار.

وقال الإمام ابن تيمية: "ومن قال إن كل من تكلم بالشهادتين ولم يؤد الفرائض ولم يجتنب المحارم يدخل الجنة ولا يعذّب أحد منهم بالنار فهو كافرٌ مرتدٌ يجب أن يستتاب فإن تاب وإلاّ قُتل".  [الفتاوى-م: 35/ص: 106].

وفي الحديث: "من قال لا إله إلاّ الله وكفر بما يُعبد من دون الله حرُم ماله ودمه وحسابه على الله عزّ وجلّ"  [مسلم].

قال الإمام محمّد بن عبد الوهّاب عن هذا الحديث: "وهذا من أعظم ما يُبيِّن معنى "لا إله إلاّ الله" فإنه لم يجعل التلفظ بِها عاصماً للدم والمال بل ولا معرفة معناها مع لفظها بل ولا الإقرار بذلك بل ولا كونه لا يدعو إلاّ الله وحده لا شريك له بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بِما يُعبد من دون الله، فإن شكّ أو توقّف لم يحرم ماله ودمه فيا لها من مسألة ما أعظمها وأجلّها ويا له من بيان ما أوضحه وحجّة ما أقطعها للمنازع".  [فتح المجيد-باب تفسير التوحيد].

Copyright © 2011-2012, www.towhed.com All Rights Reserved