Get Adobe Flash player

هل الإيمان والشرك يجتمعان في رجلٍ واحد ؟

الإسلام هو توحيد الله سبحانه وإفراده بالعبادة ورفض عبادة غيره، والشرك هو عبادة غير الله معه أو من دونه فمن دخل في الإسلام فقد برئ من الشرك، ومن دخل في الشرك فقد برئ من الإسلام والتوحيد ولذلك قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾  [البقرة: 256]. فالإيمان بالله لا يتحقّق إلا بالكفر بالطاغوت.

وكيفية الكفر بالطاغوت بيّنها الإمام محمّد بن عبد الوهّاب قال (في مجموعة رسائل في التوحيد والإيمان): "فأما صفة الكفر بالطاغوت فهو أن تعتقد بطلان عبادته وتتركها وتبغضها وتكّفر أهلها وتعاديهم" ا ﻫ

فإن التوحيد والشرك دينان لا يجتمعان إلا في ما يكون من أهل النفاق من إظهار الإسلام وإبطان الكفر والعداوة لأهل الحقّ.

قال تعالى ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [البينة: 5]

وقد أمر الله تعالى أن يقال للمشركين: ﴿لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ إلى ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾.

فإذا كان التوحيد والشرك يجتمعان عند الإنسان ولا يكون بالشرك كافراً ما أُمر الناسُ بإخلاص الدِّين لله والتوبة من الشرك وأهله. قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾  [التوبة: 11].

قال أنس رضي الله عنه: "توبتهم خلع الأوثان وعبادة الله وحده لا شريك له".

وقال القرطبي ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾: أي من الشرك. وقال ابن كثير ﴿فإن تبتم﴾: أي من الشرك.

Copyright © 2011-2012, www.towhed.com All Rights Reserved