Get Adobe Flash player

ما هي المسائل التي من أتى بِها يرتدّ في الحال، إن كان قبل ذلك مسلما ؟

الجواب: كان مسلماً قبل ذلك معناها: كان مستجيباً للإيمان، كالإيمان بالله وحده أي عبادته وحده لا شريك له، والإيمان بملائكة الله وكتبه ورسله واليوم الآخر ومعناها كذلك كان مظهراً للإسلام وشرائعه: كالتوحيد والصلاة والزكاة والصيام والحجّ بشرطه. وإذا كان ذلك كذلك فإن هذا المسلم إذا أتى بِما ينقض الإيمان والإسلام صار مرتداً كافراً. فمثلاً:

(1) إذا أشرك بالله أو أنكر التوحيد أو أبغض أهله وعاداهم، أو كفر بملائكة الله أو كتبه أو رسله أو اليوم الآخر صار مرتدّاً في الحال ولا يعذر بالجهل فيها لأنه اكتسب صفة الإسلام من قبل بِقَبوله لتلك الأمور الاعتقادية فإذا ارتدّ عن القبول فقدَ صفة الإسلام. (وأدلّة ذلك في مواضعها).

(2) إذا أنكر الصلاة أو الزكاة أو الحج أو الصيام أو الجهاد أو حرمة الزنا والربا وقتل النفس بغير حقّ وما إلى ذلك من الأمور المعلومة بالضرورة من دين الإسلام فإنه يكفر بإنكاره ولا يعذر بالجهل إلا إذا كان حديث عهدٍ بالإسلام أو نشأ بباديةٍ بعيدة عن مظان العلم.

(3) إذا أنكر حكماً أو خبراً جاء بطريق قطعيٍّ ولكن ليس ضرروياً بل نظرياً فإنه لا يكفر بإنكاره إلا بعد إقامة الحجة الرسالية عليه.

(4) إذا أنكر حكماً أو خبراً جاء بطريق ظنّيٍ كأحاديث الآحاد فإنه يفسُقُ بإنكاره بعد إقامة الحجة عليه.

إذا ردّ حكماً اجتهاداً، كأن رأى أدلّةً تُعارضُه ولم يهتدِ إلى الجمع فأخذ بأدلّةٍ وترك أدلّةً أخرى فإنه يكون إما مخطئاً له أجرٌ أو مصيباً له أجران لا كافراً ولا فاسقاً ولا آثماً          (والله أعلم).

Copyright © 2011-2012, www.towhed.com All Rights Reserved