Get Adobe Flash player

قاعدة: من لم يكفر المشركين أو شكّ في كفرهم أو صحح مذهبهم .. هل هي بإطلاقها أم فيها تفصيل ؟؟

الجواب: فيها تفصيل لأن المشركين أصناف مختلفة فمنهم: 

( ا ) مشركون يظهرون شركهم ويدعون إليه ويستهزؤن بالتوحيد ويبغضونه .. فمن شك في كفر أولئك فهو كافر جاهل ولا عذر له لانّ الشكّ نوع من الجهل وقد علمتم حكم جاهل التوحيد كما أظن .

ومن لم يكفرهم لحبه إياهم وموالاته لهم بعد علمه بحالهم فلا شك انه منهم: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾

(ب‌) ومنهم منافقون يظهرون التوحيد ويبطنون الشرك فهذا معصوم الدم والمال ولا نصيب له في هذه القاعدة وإنّما يجب اعتبار إسلامه الظاهر ما لم يظهر منه خلاف ذلك .

(ج) ومنهم مرتدون قد ارتدوا بجحدهم آية من كتاب الله أو صفة من صفات الله أو امتنعوا من فعل الواجبات وأصروا على المحرمات فهؤلاء يمكن أن يتوقف عن تكفيرهم  بعض المسلمين لأسباب منها :

1-الجهل بحكم المسألة .. فأن جحد إنسان آية من كتاب الله فالمسلم الذي لا يعرف كثيرا من القرآن يتوقف عن تكفيره لعدم علمه بحكم المسألة .

2-الجهل بحالة .. فمن كان يعرفه قبل ردته ولم يعلم بردته فمعذور في توقفه عن تكفيره

وقد توقف عمر رضي الله عنه عن تكفير مانع الزكاة أولا وتوقف علي رضي الله عنه عن تكفير الخوارج أولا ولو علموا وأيقنوا حكم المسألة ما توقفوا عن تكفيرهم  وقد أنكر عمر رضي الله عنه  لما قتل خالد مالك بن نويرة ولو علم حاله لكفره..

وقد قال الإمام ابن تيميه في الفتاوى ما معناه : (أن من شك في كفر "أهل الحلول و الاتحاد" وادعي انه لا يعرفهم ولا يعرف حالهم عرف حالهم فان لم يباينهم ويظهر لهم الإنكار أُلحق بهم)

Copyright © 2011-2012, www.towhed.com All Rights Reserved